Al Massara

11 July 2026

الكنيسة جسد المسيح ورسالتها في العالم المعاصر

A-
A
A+

تؤمن الكنيسة بأن رسالتها لا تقتصر على الاحتفال بالأسرار أو إعلان الإنجيل داخل جدران الكنائس، بل تمتد إلى خدمة الإنسان في مختلف أبعاد حياته، انطلاقاً من دعوتها لأن تكون علامة لمحبة الله في العالم. ويصف المجمع الفاتيكاني الثاني الكنيسة بأنها “شعب الله” و”جسد المسيح”، حيث يشترك جميع المؤمنين، كل بحسب دعوته، في رسالة واحدة تقوم على إعلان البشارة وخدمة القريب.

وتؤكد الكنيسة أن رسالتها تشمل الدفاع عن كرامة الإنسان، وتعزيز العدالة الاجتماعية، والعمل من أجل السلام والمصالحة، إضافة إلى الاهتمام بالفقراء والمرضى والمهمشين. فالإيمان المسيحي لا ينفصل عن الالتزام العملي تجاه المجتمع، بل يدعو المؤمن إلى أن يكون شاهداً للإنجيل في حياته اليومية، من خلال الأمانة، والصدق، وخدمة الآخرين.

كما تشدد الكنيسة على أهمية دور العلمانيين في حمل رسالة الإنجيل داخل العائلة، والمدرسة، والجامعة، وسوق العمل، وفي مختلف مجالات الحياة العامة. فكل معمّد مدعو إلى المساهمة في بناء مجتمع أكثر إنسانية، يقوم على احترام الكرامة البشرية، والدفاع عن الحقيقة، وتعزيز ثقافة اللقاء والحوار.

وفي مواجهة التحديات التي يفرضها العصر الحديث، من تغيرات ثقافية وتكنولوجية واجتماعية، تؤكد الكنيسة ضرورة استخدام الوسائل الحديثة لنشر الإنجيل، مع الحفاظ على أمانة التعليم المسيحي. كما تدعو إلى الانفتاح على الحوار مع مختلف الثقافات والأديان، بما يخدم الخير العام ويعزز السلام بين الشعوب.

وتواصل الكنيسة اليوم رسالتها التي تسلمتها من المسيح، واضعة الإنسان في قلب اهتمامها، وساعية إلى إعلان محبة الله لكل إنسان دون تمييز. ومن خلال الصلاة، والأسرار، والتعليم، والخدمة، تبقى شاهدة لرجاء الإنجيل، وداعية الجميع إلى السير في طريق القداسة والمحبة، ليصبح العالم أكثر قرباً من ملكوت الله الذي بشر به السيد المسيح.

الأكثر قراءة اليوم
    • لا توجد مقالات الأكثر قراءة اليوم