Al Massara

26 August 2026

تكريم العذراء مريم يقود المؤمنين إلى المسيح

A-
A
A+

تحتل العذراء مريم مكانة مميزة في حياة الكنيسة، فهي أم يسوع المسيح وأم الكنيسة، والنموذج الكامل للإيمان والطاعة لمشيئة الله. ومنذ القرون الأولى للمسيحية، عبّر المؤمنون عن محبتهم للعذراء من خلال الصلوات والأعياد والزيارات إلى المزارات المريمية، مؤكدين أن تكريمها لا ينفصل عن الإيمان بالمسيح، بل يقود إليه ويعمّق العلاقة معه.

وتعلّم الكنيسة أن مريم ليست موضوع عبادة، لأن العبادة لا تُقدَّم إلا لله وحده، وإنما تُكرَّم لأنها اختيرت لتكون أم المخلّص، ولأنها تجاوبت بحرية كاملة مع دعوة الله عندما قالت: «ليكن لي بحسب قولك». ومن خلال هذا الجواب، أصبحت شريكة في سر الخلاص، ومثالاً لكل مؤمن يسعى إلى الإصغاء لكلمة الله والعمل بها.

ويؤكد الآباء واللاهوتيون أن التقوى المريمية الصحيحة تساعد المؤمن على الاقتداء بفضائل العذراء، وفي مقدمتها التواضع، والطاعة، والإيمان، والثقة الكاملة بالله. كما أن الصلاة الوردية، التي تُعد من أكثر الصلوات انتشارًا في الكنيسة، تتيح للمؤمن التأمل في حياة المسيح من خلال عيني أمه، فتقوده إلى التعمق في أسرار الخلاص.

وتنظم الكنيسة على مدار السنة العديد من الاحتفالات والأعياد المريمية، إضافة إلى مسيرات الصلاة والحج إلى المزارات المخصصة للعذراء، حيث يجتمع المؤمنون لطلب شفاعتها والصلاة من أجل السلام والعائلات والمرضى والشباب. وتبقى هذه المناسبات فرصة لتجديد الالتزام بالسير على مثال مريم في عيش الإنجيل.

وفي عالم يحتاج إلى الرجاء والثبات، تواصل الكنيسة دعوة المؤمنين إلى تكريم أم الله بروح الإنجيل، من خلال الصلاة والاقتداء بفضائلها، لأن مريم تشير دائمًا إلى ابنها يسوع، وتدعو الجميع إلى الإصغاء إلى كلمته والسير في طريق القداسة.

الأكثر قراءة اليوم
    • لا توجد مقالات الأكثر قراءة اليوم