Al Massara

26 August 2026

الوحدة المسيحية: دعوة المسيح لكنيسته عبر العصور

A-
A
A+

تشكل الوحدة بين المسيحيين إحدى أهم الدعوات التي تركها السيد المسيح لتلاميذه عندما صلى قائلاً: «ليكونوا جميعًا واحدًا». هذه الصلاة لم تكن مجرد رغبة عاطفية، بل وصية روحية تعكس قلب رسالة الإنجيل، التي تقوم على المحبة والشركة والمصالحة.

عبر التاريخ، واجهت الكنيسة انقسامات متعددة لأسباب لاهوتية وتاريخية وثقافية، أدت إلى نشوء تقاليد كنسية مختلفة. ومع ذلك، بقيت فكرة الوحدة حاضرة في فكر الكنيسة وصلواتها، باعتبارها هدفًا نهائيًا يسعى إليه المؤمنون، لا من خلال إلغاء التنوع، بل عبر إعادة اكتشاف الشركة في الإيمان والمعمودية والمسيح الواحد.

ويؤكد الفكر المسكوني الحديث أن الوحدة لا تعني التماثل، بل التعدد في إطار الإيمان المشترك. فالغنى الكنسي يظهر في تنوع الطقوس والتقاليد، لكنه يجد وحدته في الإيمان بالمسيح، وفي الكتاب المقدس، وفي سرّ المعمودية.

وتدعو الكنيسة اليوم إلى مواصلة الصلاة والعمل والحوار من أجل استعادة الشركة الكاملة بين جميع المسيحيين، معتبرة أن المسكونية ليست مشروعًا بشريًا فقط، بل عمل الروح القدس في قلب الكنيسة.

الأكثر قراءة اليوم
    • لا توجد مقالات الأكثر قراءة اليوم