Al Massara

19 August 2026

المجمع الفاتيكاني الثاني وبداية المسيرة المسكونية الحديثة

A-
A
A+

شكّل المجمع الفاتيكاني الثاني نقطة تحول أساسية في تاريخ العلاقات بين الكنائس المسيحية، إذ فتح الباب أمام حوار مسكوني جديد يقوم على الاحترام المتبادل والبحث الصادق عن الوحدة.

من خلال وثيقة الوحدة المسيحية (Unitatis Redintegratio)، دعت الكنيسة الكاثوليكية إلى الاعتراف بعناصر القداسة والحقيقة الموجودة في الكنائس والجماعات الكنسية الأخرى، وإلى تعزيز التعاون في مجالات الصلاة والعمل الاجتماعي والشهادة المشتركة للإنجيل.

وقد أسس هذا التوجه لمرحلة جديدة من اللقاءات اللاهوتية بين الكنائس، حيث بدأت لجان مشتركة لدراسة نقاط الاتفاق والاختلاف، والعمل على تجاوز العقبات التاريخية التي أدت إلى الانقسامات.

كما شجع المجمع على الانفتاح في الصلاة المشتركة، والتعاون في خدمة الإنسان، ولا سيما في مجالات العدالة والسلام ومساعدة الفقراء، معتبرًا أن الشهادة المشتركة للمحبة أقوى تعبير عن رغبة المسيح في وحدة تلاميذه.

واليوم، ما تزال روح المجمع تشكل المرجعية الأساسية لكل حوار مسكوني جاد، يهدف إلى بناء جسور الثقة والمصالحة بين المسيحيين.

الأكثر قراءة اليوم
    • لا توجد مقالات الأكثر قراءة اليوم